حبيبتي10
صادفها اليوم في المستشفى…هذه المرّة لم يفتعل الصدفة…. و لكن قدره كان من افتعلها….
كان شعرها اليوم رائعاً….مجعداً كموج رقيق…آه كم يحبها…
حاول أن يلملم أفكاره …. لعلّه يعبّر لها عمّا يختلج في صدره…و لكن هيهات… فها هو يتوقف برهة….يحاول أن يستجمع ما يدور بخاطره..كانت أفكاره مختلطة…متلاطمة كموج البحار…تائهة هائمة….لم يتفوه بكلمة مفيدة…كانت عيناها رائعتي الجمال…أسرت لبّه ..زعزعت كيانه…ودّعا بعضهما على أمل اللقاء….
في طريق العودة تراءت تفاصيل اللوحة الفنية التي كانت أمامه في عقله….كانت معالمها مشرقة… ترسو السعادة على شواطئها…أطلق ” تنهيدة “ من قلبه…. آه كم يظلمه القدر…
كان يرتاح لذكراها…يرتاح بنجواها…
حبيبتي أخاف أن تذهبي قبل أن أستأنس بك….
حبيبتي لقد أضرمت اللوعة في كبدي…آه كم يحترق قلبي ، آه كم للفراق مرارة …..ربما يراها غداً … و لكن الساعات في بعدها قد أضحت أياماً طوالاً….
ياراحلاً وجميلُ الصّبر ِ يتبعهُ…
هل من سبيل ٍ إلى لقياك يتّفق….
ما أنصفتك عيوني وهي داميةٌ….
ولا وفّى لك قلبي وهو يحترق….
حبيبتي…..
مهما كنت بعيدة عنّي بجسدك…ستظل روحك بقربي…أحادثها… أناجيها….أثرثر معها..
حبيبتي…
سيظل ثغرك النور الذي يضيء لي المعالم في الطريق…ستبقى ابتسامتك حافزي في هذه الحياة….
حبيبتي…..
سيبقى حبّي لك ما حييت… سيبقى منارة تضيء شواطىء اللقاء…..
حبيبتي…..
ما زلت على أمل ٍ … عسى أن يجمعنا القدر يوماً….لم يزل قلبي يخقق بحبكم…لم تزل شراييني توزع حبكم على ما تبقى من جسدي….
حبيبتي…
تبّاً للمجتمع….سأظل أحبك…..
اللاذقية 4 تشرين الثاني 2007
نوفمبر 6, 2007 عند 12:47 م
very nice
نوفمبر 9, 2007 عند 2:12 ص
هلا جومانة…
فبراير 8, 2008 عند 6:42 م
في عصر من العصور، صحت بلدتي من رقدتها الجاهلية، بقوانين جديدة..
قوانين رياضية جديدة..
في عالمها القديم كانت تعتنق قوانين تقسمها إلى مجموعات رياضية: مجموعة العائلة، و هي بدورها مجموعة جزئية من مجموعة الطائفة، و هي بدورها مجموعة جزئية من مجموعة الديانة..
عندما صحت..حاولت استرجاع قوانين الطبيعة الرياضية من ذاكرتها..فإذا بقانون رياضي جديد محا القديم فاعتنقته قانوناً يقسم مجتمعها إلى مجموعة واحدة: مجموعة “الإنسان”
نفس قوانين الفيزياء..لم تتغير..حيث ينتمي الفرد إلى المجموعة الأقرب التي بدورها تقولب ولاؤه و معاملاته مع باقي الأفراد على أساسها..
نفس القانون الفيزيائي عندما كان يطبق على الهيكلة القديمة كان ينتج بغضاء و استعلاء و تنافراً..كان وطناً مريضاً..
هو نفس القانون الآن..حين طبق على الهيكلة الجديدة..أزهر حباً..حرية..و كرامة..يرتبط الفرد بالفرد حسب قوانين إنسانية تلقائية..فإذا لاقى طبع الحبيبة و روحها و شكلها الجمال المنشود في أعماق الحبيب و عقله الباطن باركت حبهما كل الأعراف و القوانين…الإنسانية
في عصر لم يأت بعد…